جلال الدين الرومي
92
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أن ينقلوا في ذلك اليوم ومنذ الفجر ، عرش الملك ومجلسه نحو الميدان . - منادين : هلموا يا بني إسرائيل جميعا ، إن الملك يدعوكم إلي ذلك المكان . - حتى يسفر لكم عن وجهه دون نقاب ، ويحسن إليكم جلبا للثواب . - فلم يكن لهؤلاء الأسري من نصيب إلا الإبعاد ، ولم يكن مسموحا لهم برؤية فرعون . 850 - ولو كان يصادفهم في الطريق ، كانوا طبقا لذلك اللقانون ينكبون علي وجوههم . - كان القانون هو ألا يري أحد من الأسري وجه فرعون ذاك في وقت أو في غير وقت . - وعندما كانوا يسمعون أصوات الحراس في الطريق ، كانوا يستديرون إلي الجدران كيلا يروا وجهه . - ومن يري وجهه يكون مجرما ، ويحيق به أشد أنواع العقاب . - فكانوا حريصين علي هذا اللقاء الممتنع ، لأن الإنسان حريص علي ما منع . دعوة بني إسرائيل إلى الميدان من أجل الإقبال لمنع ولادة موسى عليه السلام « 1 » 855 - أيها الأسري ، أسرعوا نحو الميدان ، فالأمل في رؤية الملك وفي نيل جوده . - وعندما سمع بنو إسرائيل البشري كانوا ظمأي في شدة الشوق « 2 » . - فانطلت عليهم الحيلة وأسرعوا نحو ذلك المكان ، وأعدوا أنفسهم من أجل الجلوة « 3 » .
--> ( 1 ) ج / 6 - 642 : أخذ مناد يطوف بالأحياء ، يصبح حيا بعد حي مروراً . ( 2 ) ج / 6 - 462 : سروا كثيرا من الخير ، واتخذوا طريقهم في التو إلى الميدان . ( 3 ) ج / 6 - 463 : حتى يذهبوا ويروا وجه ، ويعرفوا ما تأثير رؤته - كانوا غافلين عن الأمر أغبياء ، وخرجوا جميعا من طمعهم .